الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
8
منتهى المقال في احوال الرجال
بقلبه ( 1 ) علمت . وفيه نزلت آية : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . . ) * الآية ( 2 ) ، فحلف أسامة أن لا يقاتل رجلا يشهد الشهادتين . فتخلَّف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه ( 3 ) هذا ، ويظهر من جملة من الأخبار ذمّه ، وأنّ رجوع المتخلَّفين عن جيشه إلى المدينة كان برضاه ومشورته . وفي شرح ابن أبي الحديد ، إنّه ممّن لم يبايع عليّا عليه السلام بعد قتل عثمان ( 4 ) ، فتأمّل ( 5 ) . وفي كتاب سليم بن قيس - وهو معتمد كما سيجيء إن شاء اللَّه - بعد ذكره : إنّ الناس بايعت عليّا عليه السلام طائعين غير مكرهين . قال : غير ثلاثة رهط بايعوه ثمّ شكَّوا في القتال معه ، وقعدوا في بيوتهم : محمّد بن مسلمة ( 6 ) وسعد بن أبي وقّاص وابن عمر ، وأسامة بن زيد سلم بعد ذلك ورضي ودعا لعليّ عليه السلام واستغفر له ، وبرأ من عدوّه ، وشهد أنّه على الحق ومن خالفه ملعون حلال الدم ( 7 ) ، انتهى ، فتدبّر . وفي الوجيزة : مختلف فيه ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : في نفسه . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 94 . ( 3 ) تفسير القمي : 1 / 148 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 9 . ( 5 ) فتأمّل ، لم ترد في نسخة « ش » . ( 6 ) في المصدر : سلمة . ( 7 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 173 . ( 8 ) الوجيزة : 157 / 162 .